ملتقى أجراس العودة

مرحباً بك عزيزي الزائر في ملتقى أجراس العودة ، اذا لم يكن لديك حساب بعد نتشرف بدعوتك لإنشائه
ملتقى أجراس العودة

سياسي، ثقافي ، اجتماعي، إخباري


    ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    شاطر
    avatar
    لمى جبريل
    المدير العام
    المدير العام

    انثى القوس جنسيتك : اردنية
    اعلام الدول :
    رقم العضوية : 2
    نقاط : 27505
    السٌّمعَة : 43
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009

    ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 2910

    مُساهمة من طرف لمى جبريل في الإثنين 26 أكتوبر 2009, 10:43 am

    أسرار وخفايا مجزرة كفر قاسم...

    الشيخ إبراهيم عبد الله صرصور*





    لقد فوجئت القيادة الإسرائيلية بعد الإعلان عن استقلال الدولة بوجودٍ عربي داخل حدودها. واضح أن هذا الوضع لم يكن مقبولاً، فقد سعت الحركة الصهيونية منذ البداية، وحرصت القيادات السياسية والعسكرية للتنظيمات اليهودية قبل قيام "إسرائيل" وبعدها، علي إخلاء الدولة من أي وجود عربي مهما كان محدوداً.. أرادوا دولة (نقية) من أي وجود (غريب) أرادوها دولة يهودية صرفة. لذلك كان لابد من استكمال عملية (التطهير العرقي!!) التي لم تُستكمل تماماً قبل الاستقلال. وظلَّ السؤال الذي يراود بن غوريون رئيس الوزراء ووزير الدفاع حينذاك: كيف، ومتي يكون ذلك؟



    وجاءت الفرصة السانحة..!!

    لقد كشفت محاكمة المجرمين الأحد عشر من جنود حرس الحدود الذين نفذوا المجزرة في كفر قاسم في التاسع والعشرين من شهر تشرين أول سنة ألف وتسعمائة وستّ وخمسين، والتي راح ضحيتها تسعة وأربعون من سكان البلد الوادعين من الرجال والنساء، ومن الشيوخ والشباب والأطفال، الذين كانوا عائدين إلى أسرهم وعائلاتهم بعد يوم عمل شاق قضوه في المزارع والمصانع اليهودية.. كشفت عن صلة وثيقة بين مجموعة القتلة الذين نفذوا الجريمة وبين القيادات السياسية والعسكرية العليا.. لقد نفذّ هؤلاء مجموعة أوامر محددة كان لها هدف سياسي واضح.. لقد كانت فرقة حرس الحدود في كفر قاسم أداةً وَعَت تماماً ما تقوم به، وعرفت على وجه الدقة الأهداف التي تسعى إليها القيادة العليا من وراء هذه الجريمة..

    لقد استغلت القيادة العليا والمقصود هنا أساساً بن غوريون رئيس الوزراء ووزير الدفاع موشي ديان ورئيس أركانه وسلسلة القيادة المرتبطة بهما، وحشية جنود حرس الحدود وطغيان غرائز القتل فيهم وتأجج نار الحقد والكراهية للعرب والمسلمين في قلوبهم، بهدف تنفيذ المؤامرة بأبشع صورة يمكن أن يتصورها عقل. لقد كانت المجزرة من بدايتها وحتى نهايتها، إضافة إلى الأحداث والوقائع المرتبطة بها ابتداء وانتهاء، نسخة مكررة لجرائم النازية في ألمانيا، وجرائم التتار والصليبيين في القرون الماضية..

    مازال دخول "إسرائيل" الحرب ضد مصر فيما سمي بالعدوان الثلاثي، جنباً إلى جنب مع بريطانيا وفرنسا، دخولاً إشكالياً التقت فيه مصالح الدول الثلاث، ولكنها مصالح ليست بالضرورة واحدة مئة بالمئة، فبعضها يتقاطع وبعضها الآخر يتعارض ويتصادم..إلا أن "إسرائيل" أرادت من وراء هذه الشراكة أن تحقق أكثر من هدف. الأول: الحصول على دعم بريطانيا وفرنسا في تطوير قدراتها العسكرية خصوصاً في المجال النووي وهذا ما حصل فعلاً، والثاني: تنفيذ خطتها التي لم تغب أبداً عن خيال الساسة في "إسرائيل" في إخلاء وطرد وتهجير من تبقى من الفلسطينيين إلى خارج الحدود حتى تبقى "إسرائيل" دولة يهودية لا يعكر صفوها وجود أجنبي..

    لقد جاءت الفرصة مع بداية العدوان على مصر، فأنظار العالم مشدودة إلى ما يحدث هنالك في سيناء، فلا بد من التقاط هذا الظرف المثالي لتنفيذ المخطط (س 59)، أو (مخطط خُلد) والذي يقضي بإخلاء المواطنين العرب من المثلث، وذلك في إطار حرب محتملة مع الأردن.. لقد ثبت من محاضر جلسات محكمة مالينكي قائد وحدة حرس الحدود التي نفذت المجزرة، ومحكمة العقيد يسخار شدمي والذي كان قائد أحد الألوية المسؤولة عن الحدود مع الأردن، أن (مخطط خُلد) لم يكن مجرد مخطط أو فكرة، بل أعدّتْ العدّة لتنفيذه في إطار الخطط الكلية، استعداداً للحرب.



    دير ياسين ثانية ولكن...

    لا شك عندنا في أن النتائج الكارثية لمجزرة دير ياسين علي الشعب الفلسطيني والتي أدّت بعدما انتشرت أخبارها إلى أن يتحقق لإسرائيل ما كانت تحلم به من هجرة غالبية الشعب الفلسطيني من وطنه، عادت لتدغدغ أدمغة نفس القيادات اليهودية التي شاركت بشكل مباشر وغير مباشر في تلك المجزرة.. أراد بن غوريون أن يعيد التاريخ من جديد، وأن ينفذ نفس الخطة أملاً في أن يحقق نفس الهدف... خطط لمجزرة في مكان ما ضد مواطنين مسالمين، واختار كفر قاسم لهذا الغرض لأسباب ليس هذا مجال التوسع فيها أو الحديث عنها، أما الهدف فدفع سكان المثلث العرب على الأقل والذين هو أقرب إلى الحدود مع الأردن، إلى قطع هذه الحدود في اتجاه الشرق تحت تأثير الرعب وأخبار المجزرة تماماً كما حدث في تداعيات دير ياسين.. إلا أن رياح هذه المؤامرة الشيطانية لم تجر بما تشتهي سفن القيادة الإسرائيلية، حيث اصطدمت الإرادة الصهيونية بإرادة شعب تعلم الدرس من التجربة القريبة، فقرر أن يبقى مزروعاً في أرض وطنه مهما كلفه ذلك من ثمن، ومهما قدّم في سبيل ذلك من التضحيات..

    لقد جاءت شهادات جزّاري كفر قاسم من حرس الحدود لتؤكد إلى ما ذهبتُ إليه، حيث شهد قائد السرية الثانية في كتيبة ملنكي، يهودا فرينكنتل بوجود مخطط مسبق لطرد عرب المثلث، أما بنيامين كول والذي كان ضابطاً تحت إمرة ملنكي، فقد شهد بأنه (شعر مما جاء في المنشور أن الحرب ستكون على الجبهة الشرقية ضد الأردن، ويجب تسديد لكمة لعرب المثلث حتى يهربوا إلى الجانب الآخر للحدود، وليعملوا ما شاؤوا).

    المجرم جبرئيل دهان، والمجرم عوفر ادليا هما أيضاً بشهادة مفادها، أن الأوامر التي أصدرها ملنكي لهما باسم القيادة العسكرية والسياسية العليا، قد فُهم منها أن "إسرائيل" معنية من وراء تنفيذ المجزرة (دفع العرب إلى الهرب إلى الأردن بضغط من الخوف والرعب).



    مراوغة إسرائيلية دموية...

    لقد كانت "إسرائيل" معنية، بدفع الأردن إلى شن الحرب ضدها، حتى تستطيع تنفيذ مخططها للتهجير كجزء من العمليات العسكرية، إلا أن هذه الرغبة اصطدمت بإرادة بريطانيا التي كانت وصية على الأردن، كما كانت ملتزمة باتفاقية دفاع معها يلزمها بتقديم الحماية لها في حالة تعرضها إلى اعتداء..

    لقد التزمت "إسرائيل" بعدم الاعتداء على الأردن حسب الاتفاق الثلاثي الموقع بين حكومات فرنسا وبريطانيا و"إسرائيل" في (سيفر) بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس. لقد جاء في البند الخامس للاتفاق ما يلي: (تلتزم "إسرائيل" بعدم الاعتداء على الأردن أثناء العمليات ضد مصر، ولكن في حالة حدوث اعتداء أردني على "إسرائيل"، تلتزم الحكومة البريطانية بعدم التدخل لصالح الأردن).

    لم تنجر حكومة سليمان النابلسي الوطنية في الأردن وراء استفزازات "إسرائيل" لأسباب تتعلق بقدرات الأردن على خوض مواجهة عسكرية لن تصمد فيها طويلاً، في الوقت الذي التزم فيه بن غوريون لبريطانيا بعدم الاعتداء على الأردن، الأمر الذي أربك القيادة ووضع خططها للتنفيذ.



    مخططات التهجير على كف عفريت...

    يبدو أن القيادة الإسرائيلية وبعدما فشلت في خلق مناخ مناسب يساعدها على تحقيق أهدافها في طرد العرب، لجأت إلى أسلوبها القديم الجديد الذي تتقنه تماماً.. لم يعد أمام "إسرائيل" إلا أن تذبح سكان كفر قاسم تحت مختلف الذرائع لتدفع العرب إلى الهجرة كما جاء في إفادات وشهادات جلادي كفر قاسم من حرس الحدود. أرادت "إسرائيل" بعدما فشلت في معركتها السياسية مع بريطانيا والأردن، أن يكون الدم البريء للمواطن المسالم والذي من المفروض أن يتمتع بحقوقه كمواطن يحمل الهوية الإسرائيلية، أن يكون هذا الدم هو السبيل لتحقق "إسرائيل" حلمها الإجرامي.. فكانت مجزرة كفر قاسم.



    فصول تقشعر من هولها الأبدان...

    يمكننا الإشارة إلى فصول أربعة أساسية لمجزرة كفر قاسم، الأولى: مجموعة الأوامر التي صدرت قبل المجزرة والتي مهدت لتنفيذها. الثانية: المجزرة وأحداثها وبشاعة أعمال القتل التي تمت بدم بارد. والثالثة: المحاكمة الصورية التي انتهت بأحكام، خُفِّضَتْ فيما بعد، وانتهت بعفو عام أصدره رئيس الدولة، ليتسلم بعدها المجرمون مناصب رفيعة في الدولة. والرابعة: المصالحة التي كانت وبكل المعايير مذبحة أخلاقية ضد الضحايا وأسرهم وضد كفر قاسم بشكل عام.



    البداية:

    لقد أبلغ الجنرال تسفي تسور قائد المنطقة الوسطى، العقيد يسخار شدمي قائد اللواء في منطقة المركز مجموعة الأوامر المتعلقة بفرض منع التجول في منطقة المثلث والحفاظ على هدوء الجبهة الشرقية أثناء العمليات في سيناء.

    أمر العقيد شدمي بدوره القائد ملينكي قائد وحدة حرس الحدود بتنفيذ خطة منع التجول بكل صرامة وقوة...وأصدر ملينكي بدوره أوامره بذلك مطالباً ومؤكداً على أن يكون التنفيذ صارماً ومن خلال استعمال السلاح بهدف القتل، من خلال المتابعة لمجموعة الأوامر نلاحظ تردد التعابير التالية: (الله يرحمه أجاب شدمي على سؤال لملينكي حول مصير المواطن العائد من عمله دون علم بأمر منع التجول)، (أفضل وقوع بعض القتلى على إتباع سياسة الاعتقالات رد ملينكي على سؤال حول إمكانية تنفيذ اعتقالات)، (لن يكون هنالك مصابين، رد ملينكي على سؤال لأحد الجنود حول ما يجب فعله بالمصابين)، (بلا عواطف أجابه ملينكي على سؤال لأحد الجنود حول ما يجب عمله مع النساء والأطفال)، (الله يرحمهم، هكذا قال القائد جواب ملينكي عن سؤال حول مصير العائدين من العمل).

    كانت هذه الأوامر صريحة، تدعو إلى إطلاق الرصاص بدم بارد ودون تمييز بهدف القتل، لقد كان القتل هو الوسيلة، أما الهدف فكان الطرد لمن تبقى حياً..



    وقوع الكارثة:

    بدأت المجزرة، وبدأت أعمال القتل والإبادة الجماعية.. كان العمال والفلاحون من كل الأعمار ومن كل الأوساط، يصلون إلى (ساحة الإعدام) في مدخل القرية الوحيد، حيث تأمرهم وحدة حرس الحدود بالوقوف صفاً واحداً، ثم يطلق الرصاص عليهم، ويستمر إطلاق الرصاص حتى يتأكد الوحوش من موت ضحاياهم. لم تشفع لهؤلاء المواطنين هوياتهم الإسرائيلية، ولا ضعفهم وتعبهم بعد يوم عمل شاق. لم تشفع للأطفال طفولتهم، ولا للفتيات أنوثتهن وقلة حيلتهن. لم تشفع للجرحى أنّاتهم ولا جراحاتهم.. لقد قررت "إسرائيل" إعدامهم، فكانت المجزرة عملية إعدام بشعة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً إلا في ملفات جباري العالم وجزاّريه.



    دفن من غير نظرة ووداع:

    بعد أن صدرت الأوامر بوقف عمليات الإعدام، نقلت جثث الشهداء إلى مكان قصيّ، لتتم عملية الدفن بعدها، دون أن يمنح المجرمون لذوي الشهداء وأسرهم الحق في إلقاء النظرة الأخيرة على أعزاء قلوبهم، وفلذات أكبادهم..جاء القتلة بمجموعة من أهلنا في جلجولية وأمروهم بحفر تسعة وأربعين قبراً في مقبرة كفر قاسم..لم يعرفوا لماذا، حتى جاءت شاحنة تحمل جثث الشهداء المكدسة فوق بعضها..لم يقو الرجال من جلجولية علي تحمل المنظر، فانفجروا في البكاء والعويل، وقد رأوا أصحابهم مضرجين بدمائهم، جثثاً هامدة.. وتم الدفن وقد حط جبل من الهموم علي صدور الدافنين.. لم يسمح لأسر الشهداء ولسكان القرية من زيارة المقبرة والإطلاع على أعزائهم إلا بعد ثلاثة أيام.. انفجرت بعدها كفر قاسم تبكي بصوت شجي، وتشكو إلى الله ظلم الظالمين.



    محاولةٌ لأخفاء الجريمة:

    حاولت الحكومة طمس معالم المجزرة، وخرج بن غوريون في البداية ليتحدث عن (حدث - وقع في قرية عربية حدودية). لم يرد أحد أن يتحدث، ولم تقبل الحكومة أن تعترف بوقوع المجزرة، إلا بعدما فرضت بعض وسائل الإعلام، وبعض القيادات السياسية العربية واليهودية، منهم توفيق طوبي ولطيف دوري واوري أفنيري، على الحكومة الكشف عن حقيقة ما حدث.



    المحكمة المؤامرة والصلحة المجزرة:

    تم تقديم المجرمين إلى محكمة علنية. انتهت هي أيضاً بمجزرة جديدة ضد كفر قاسم، يوم صدرت الأحكام المخففة ضد السفاحين، رغم اعتراف المحكمة بفظاعة الجريمة.. ويوم صدر العفو من رئيس الدولة، وأخيراً يوم تسلم عدد كبير من هؤلاء المجرمين مناصب رفيعة في الدولة حيث، تسلم مالينكي وظيفة ضابط الأمن في مفاعل ديمونة النووي، وتسلم جبرئيل دهان - ويا للسخافة - منصب مدير الدائرة العربية في بلدية الرملة.

    يتقدم الزمان بعدها خطوات ليسجل صفحة سوداء جديدة، فرضت "إسرائيل" فيها صلحة بين الدولة وبين كفر قاسم، وخرجت الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية مستهترة بمشاعر أهلنا، ومتحدثة عن أنه (ذبح في تلك المناسبة 15 خروفاً و100 دجاجة حسب الشريعة اليهودية، وعلي حساب الجيش الإسرائيلي). لقد فرضت "إسرائيل" الصلحة من أجل أن تكون العصا التي يعتمد عليها بن غوريون لمنح العفو لملينكي وإغلاق الملف نهائياً، ومن أجل قطع الطريق على أسر الضحايا في المطالبة بالتعويضات المرتكزة إلى مسؤولية الدولة المباشرة عن المجزرة، وإعفاء الدولة من تحمل أي مسؤوليات مستقبلية عن هذا الملف.



    لن ننسي ولن نغفر...

    وفي ذكرى المجزرة لا نلمس أي تغيير في السياسة الإسرائيلية، فما زالت ترى في العرب الفلسطينيين سكان هذه الدولة ومواطنيها، خطراً أمنياً وديمغرافياً، وما زالت الدولة تربي أجهزتها على كراهية العرب، والتنكيل بهم مع أول فرصة.. ما زالت الدولة تعتمد سياسة تزييف الحقائق ومسخ الوقائع في كل ما له صلة بالوسط العربي. أحداث يوم الأرض عام 1976، أحداث ومجزرة تشرين أول 2000، والممارسات الإسرائيلية اليومية تثبت ما ذهب إليه تقرير (لجنة أور) من أن الدولة وأجهزتها ما زالت وبعد مرور ستة وخمسين عاماً على قيامها عاجزة عن استيعاب مواطنيها الفلسطينيين حسب المعايير التي تعتمدها الدول المتحضرة.. ما زالت "إسرائيل" مصرة على تبني خيار الصدام معنا ومع الشعب الفلسطيني، وما زال الشعب الإسرائيلي حسب آخر الاستطلاعات يؤمن بعدم حقنا في العيش الكريم على أرضنا وفي وطننا.. أما نحن فلن ننسى ولن نغفر..





    * رئيس الحركة الإسلامية


    ************************************
    avatar
    لمى جبريل
    المدير العام
    المدير العام

    انثى القوس جنسيتك : اردنية
    اعلام الدول :
    رقم العضوية : 2
    نقاط : 27505
    السٌّمعَة : 43
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف لمى جبريل في الإثنين 26 أكتوبر 2009, 10:45 am

    كفر قاسم
    ألا هل أتاك حديث الملاحم
    وذبح الأناسي ذبح البهائم
    وقصة شعب تسمى:
    حصاد الجماجم
    ومسرحها...
    قرية..
    اسمها:


    كفر قاسم..؟؟

    حديث أفاق عليه الجميع
    فظنوه أضغاث حلم مريع
    ولكن..
    تقضى هزيع.. وجاء هزيع
    وجمد أعيننا الحالمة
    وصك مسامعنا الواهمة
    صراخ الثكالى
    صراخ الصبايا.. صراخ الحبالى
    طغى وتعالى
    صراخ الشباب الذبيح
    ترد صدورهم العارية
    وأيديهم الخشنة القاسية
    بصاق الرصاص الجموح
    صراخ تفجر في أمتي
    براكين بالحقد وبالنقمة
    وباللعنة المرة
    صراخ يهز ضمير البشر
    ويفلق قلب الحجر
    وينقض مثل القدر
    يزمجر كالرعد حين يجن
    فأصداؤه في النواحي ترن
    كأصداء أسطورة من عصور سحيقة
    ولكنها..
    رغم ذاك..
    حقيقة..!!


    (شعر توفيق زياد)


    ************************************
    avatar
    لمى جبريل
    المدير العام
    المدير العام

    انثى القوس جنسيتك : اردنية
    اعلام الدول :
    رقم العضوية : 2
    نقاط : 27505
    السٌّمعَة : 43
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف لمى جبريل في الإثنين 26 أكتوبر 2009, 10:50 am

    في هذه المجزرة سقط الضحايا بأمر مسبق وقتلوا بدم بارد , لم يغفر للأطفال كونهم أطفال ولا للنساء كونهم نساء أو كبار السن أو عمال جهدوا في عملهم ليحصلوا على قوت عيشهم ولم يعرفوا أن أمر بحقهم أخد مسبقا .



    لقد تزامنت مجزرة كفر قاسم مع حرب العدوان الثلاثي على مصر يوم الاثنين 29/10/1956 والذي تأمرت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر بعد أن أعلن جمال عبد الناصر عن تأميم قناة السويس, فهدف هذا العدوان إعادة السيطرة على القناة ومصر وضرب حركة التحرر الوطني العربية التي ترأسها جمال عبد الناصر.وكان من أهداف اشتراك إسرائيل في هذه الحرب خلق ظروف جديدة تسهل لها تصفية القضية الفلسطينية وترحيل المواطنين العرب القاطنين على الحدود الشرقية حسبما صرح العديد من الضباط والسياسيين الإسرائيليين في ذلك الوقت وكان لقسم منهم مسؤولية مباشرة عن المجزرة.ففي ذلك الوقت وربما أيضا اليوم كان هناك العديد من مخططات الترانسفير والترحيل التي أخاطتها الأوساط الحاكمة لتهجير وإجلاء المواطنين العرب الذين بقوا بأراضيهم , وقد أرادوا أن تكون كفر قاسم بابا أخر لبداية تشريد وترحيل للمواطنين العرب.

    كشف هذه المجزرة لم يكن سهلا أمام ما قامت به السلطات من محاولات التعتيم وقلب الصورة واليوم تقوم الجماهير العربية بإحياء ذكرى المجزرة والتنديد بها وبمسبباتها واستذكارا للضحايا الأبرياء حتى لا تتكرر مثل هذه الجريمة وأيضا لما تمثله من نقطة هامة في نضال الجماهير العربية الفلسطينية وحفاظها على الهوية القومية وحقوقها على تراب هذا الوطن ومن اجل الصمود ومن اجل التطور والنمو والمساواة التامة في الحقوق.

    لم يحاسب مرتكبي هذه المجزرة ولا يمكن أن ثمن عشرات النفوس الطيبة البريئة يساوي قرشا.وبعد مرور عشرات السنين على مجزرة كمفر قاسم ما زالت سياسة التمييز , وسياسة الحرب مستمرة ويسقط يوميا ضحايا أبرياء من المدنين أطفالا ونساء وشيوخ ورجالا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وأضيف بعدها إلى تاريخ الجماهير العربية يوم الأرض وهبة أكتوبر التي كانت نقاط على طريق صمود الجماهير العربية ونضالها من اجل المساواة والسلام.فدماء الشهداء والضحايا لان يغفره تعويضات إنما السلام والعادل والمساواة التامة.





    الاثنين 29/10/1956 وهو يوم العدوان الثلاثي على مصر




    في ذلك الوقت كان " دافيد بن غوريون" رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع.

    " موشية ديان " رئيس الأركان.

    الجنرال " تسفي تسور " قائد قيادة المركز والمسئول العسكري عن منطقة المثلث التي امتدت من أم الفحم شمالا والى كفر قاسم جنوبا .

    المقدم " يسخار شدمي " كان قائد لواء الجيش في منطقة .

    شموئيل مالينكي قائد فرقة حرس الحدود التي ضمت الى لواء الجيش بقيادة "يسخار شدمي ".

    " غبريئيل دهان " قائد السرية المسئولة عم كفر قاسم.



    الاثنين 29/10/1956 صباحا



    يقوم الجنرال " تسفي تسور" بإبلاغ المقدم " يسخار شدمي" وقادة الألوية في تلك المنطقة عن السياسة التي قررها " وزير الدفاع " دافيد بن غوريون " للتعامل مع العرب في منطقة الحكم العسكري وهي: يجب ضمان الهدوء التام على هذه الجبهة لصالح العمليات في سيناء.

    على اثر هذه الأوامر يقوم المقدم "يسخار شدمي " بزيادة ساعات منع التجول الذي كان مفروضا على القرى العربية في ذلك الوقت . فمنع التجول الذي كان مفروضا على القرى العربية امتد من الساعة التاسعة مساءا على الطرق ومن العاشرة مساءا داخل القرى وحتى الصباح . وما قام به " شدمي هو زيادة هذه الساعات لتبدأ من الخامسة مساءا بدل التاسعة.



    الوقت : الواحدة بعد الظهر (اليوم نفسه )



    يقوم المقدم " شدمي " باستدعاء " شموئيل مالينكي " قائد فرقة حرس الحدود وابلغه عن قراره عن إعطائه مهمة فرض حظر التجول في القرى العربية : كفر قاسم وكفر برا , جلجولية والطيرة , الطيبة , قلنسوة وبير السكة.وان منع التجول سيفرض من الساعة الخامسة مساء من اليوم نفسه وحتى السادسة صباحا من اليوم التالي.



    " شدمي " يبلغ "مالينكي " ان منع التجول هذه المرة سيكون من نوع خاص , سيكون شديدا جدا ويطبق بيد قوية . ليس عن طريق الاعتقالات بل عن طريق إطلاق النار ويضيف شدمي : قتيل واحد أو عدد من القتلى أفضل من الاعتقالات.

    يساله " مالينكي " مادا عن مصير العائدين إلى القرى الذين لم يسمعوا عن زيادة ساعات منع التجول.

    يجيبة " شدمي " الله يرحمه" , بدون عواطف.



    يقوم " مالينكي" بعقد اجتماع مع ضباط فرقته وهم 14 ضابطا , بينهم الملازم " غبريئيل دهان " " قائد السرية المسئولة عن كفر قاسم.ويبلغهم بأمر منع التجول وانه يجب عدم اخذ معتقلين. وكل من يخالف منع التجول يطلق علية الرصاص لكي يقتل واذا كان هناك قتلى فذلك سيساعد على فرض منع التجول في الأيام القادمة , وكل من يرى خارج البيت يطلق علية من اجل قتله.

    ضابط باسم " اريه منشس " يسأل عن مصير النساء والأطفال ؟ و
    مالينكي " يجيب أن مصيرهم مثل مصير الآخرين فبدون عواطف.


    ويسأله " ارية منشس " أيضا عن مصير العمال المتواجدين خارج قراهم ؟ فيجيب " مالينكي " الله يرحمه كما قال القائد شدمي.



    الساعة الرابعة والنصف مساء ( نفس اليوم )



    يقوم الملازم " غبريئيل دهان بإبلاغ سريته بالمهمة ويضيف عن عن إطلاق النار من اجل القتل على كل إنسان دون تمييز بين نساء أو أطفال أو رجال انه "عمل مشروع"

    العريف " يهودا زشنسكي " يقوم بتبليغ مختار كفر قاسم وديع صرصور بأمر منع التجول ويجيب لسؤال المختار عن مصير العائدين : انه سيهتم بهم.



    مع اقتراب الساعة الخامسة كانت وحدات حرس الحدود منتشرة على مداخل القرية وفي الساعة الخامسة تلقوا كلمة السر لبدا العملية وهي " اخضر " .



    الساعة الخامسة - الضوء الأخضر



    أوقفوا كل شخص عائد إلى القرية وتأكدوا من إنهم من سكان كفر قاسم وأمروهم بالاصطفاف على حافة الطريق

    وأطلقوا النار.

    ويبتعدون عن الجثث ويوقفوا جماعة أخرى من العائدين ويطلقوا النار.

    جماعة تلو الأخرى.....



    وصل عدد ضحايا مجزرة كفر قاسم إلى 49 ضحية من النساء والأطفال والنساء.

    وفي البلدات المجاورة قتل من الطيبة شاب خرج من بيته الى بيت الجيران وكان عمرة 14 سنة. وفي الطيرة قتل رجل يبلغ الستين من عمرة كان عائدا من عمله في الحراسة.وفي باقة الغربية فقد احد الشباب وعمرة 14 عاما.





    قامت السلطات مجندة لذلك كل طاقاتها وأجهزتها لمنع انتشار ومعرفة حقيقة المجزرة الرهيبة التي ارتكبها جنودها.فالإضافة لمنع التجول منعت أيضا الدخول والخروج من كفر قاسم , ومنعت النشر او ما يمكن أن يدل أو يرمز إليه , وأطبقت الافواة والتزمت الصمت , وتداول الأمر في الأوساط الحاكمة بالهمس .


    مع مرور بضع أيام يأتي احد نواب الكنيست العرب في الحزب الحاكم (مبام) في ذلك الحين ويبلغ همسا النائب توفيق طوبي عضو الكنيست عن الحزب الشيوعي عن كفر قاسم., وقام بدورة بإدراج الموضوع على جدول الكنيست إلا أن طلبه رفض. لكن الأمر بدا بالانكشاف.

    اضطرت الحكومة إلى إصدار بيان وكان ذلك في 11/11/1956 وأعلن : انه في ذلك التاريخ أعلن منع التجول للمحافظة على حياة الناس وان عدد من الناس الذين عادوا إلى بيوتهم بعد فرض منع التجول أصيبوا على يد حراس الحدود وعين رئيس الحكومة لجنة تحقيق لتستوضح ظروف الحادث.



    لجنة التحقيق :

    قررت لجنة التحقيق بعد استماعها للشهود دفع تعويض 1000 ليرة لكل عائلة وأحالت قسم من المسئولين لمحكمة عسكرية.



    وصدر بعدها عدد من البيانات التي لم تذكر عدد الضحايا واستمر كذلك منع التجول .



    سعى نواب الحزب الشيوعي رفع الموضوع ثانيا على جدول أعمال الكنيست إلا انه رفض وشطبت كلمات النواب عن الموضوع.



    20/11/1956 يقوم أعضاء الكنيست توفيق طوبي وماير فلنر بالدخول إلى كفر قاسم تسللا محاولين جمع الشهادات ومعرفة الحقيقة ودونت الشهادات وقاما بنشر مذكرة وزعت إلى مئات الأشخاص في الداخل والخارج وباللغة العربية والعبرية والانجليزية.تطرقت إلى الشهادات , أسماء الضحايا وظروف قتلهم وطالبت ومحاكمة المسئولين.





    قدم أفراد حرس الحدود التي قاموا بالمجزرة إلى محاكمة عسكرية استمرت 22 شهرا وامتنعت فيها عن محاكمة قسم من أفراد حرس الحدود او معاقبة من قاموا بقتل أناس داخل البلدة وأيضا " شدمي " الذي لم تحيله النيابة إلى المحكمة.


    الحكم الذي استدرته المحكمة جاء محاكمة مباشرة للجنود في وحدة حرس الحدود وامرت بسجنهم بين 15 إلى 17 عاما.

    لم يحاكم فيها " شدمي " لأنه لم يقد إلى المحكمة .

    تم محاكمة فقط الجنود الذين تواجدوا على مدخل كفر قاسم الرئيسي.

    لم تتطرق المحكمة إلى السياسة الرسمية التي أدت إلي هذه المجزرة.

    شجبت المحكمة أوامر القتل التي سمتها غير قانونية وغير إنسانية وألقت المسؤولية على " شدمي ". وتطرقت المحكمة إلى وجود أوامر غير منطقية وغير إنسانية وغير قانونية وهي غير ملزمة.



    التسامح مع الجنود الذين ارتكبوا المجزرة.



    محكمة الاستئناف العسكرية :

    قدم الجنود استئناف إلى المحكمة العسكرية العليا حيث قررت هذه المحكمة تخفيف المحكومية وصلت إلى إلغاء نصف مدة السجن.

    لجنة طلاق السراح التابعة لجهاز السجون قامت بتخفيض ثلث مدة السجن التي حكم بها على الجنود. وفي سنة 1960 أطلق سراح أخر مرتكبي المجزرة.



    محكمة " شدمي "



    استمرت حملة الانتقاد والمطالبة بتقديم المسئولين الرئيسيين إلى المحاكمة وكذلك بناء على ما قامت به المحكمة الأولى من انتقاد " شدمي " أقيمت محكمة عسكرية حوكم فيها " شدمي " وكان حكمها :

    تبرئة " شدمي من مسؤوليته عن المجزرة بحجة انه أسيئ فهم اوامرة.

    أدين بخرق صلاحياته في زيادة ساعات منع التجول.

    دفع غرامة قرش واحد


    ************************************
    avatar
    لمى جبريل
    المدير العام
    المدير العام

    انثى القوس جنسيتك : اردنية
    اعلام الدول :
    رقم العضوية : 2
    نقاط : 27505
    السٌّمعَة : 43
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف لمى جبريل في الإثنين 26 أكتوبر 2009, 10:57 am

    حديث الملاحم في ذكرى مجزرة كفر قاسم \ الكاتب عوني وتد.
    وقف الشيخ عثمان القسماوي عند الأصيل، يستطلع امر تأخر وصول قوافل العمال والفلاحين العائدين من حقول القرية والمستوطنات المجاورة.أنتصب يحجب بكفه المرتجفة خيوط شمس الغروب، يرنو بعينيه الذابلتين، علّه يزف الى قريته بشرى تمحو قلقها وتبدد مخاوفها. أنتظر شيخنا طويلاً.. يسابق بعينيه عتمة الليل ،ونسائم الغروب تداعب كوفيته السمراء فينبلج من تحتها وقار الشيب المثقل بالصبر، والثبات والصمود.وما أن لمحت عيناه خيال القافلة القادمة من بعيد ،وتهادت اذناه لجلبة زحفها ،وحداء عودتها ،حتى انفرجت اساريره ، وشرع ينادي بصوته الخافت : " هيهِ يا زينب ! عاد العمال من كروم العنب". "أبشري يا فاطمة! عبر الأبطال حدود الغضب" . " أصدحي يا جميلة ! هلت علينا جحافل العرب". فاستبشر اهل القرية خيرا ،وهللوا حمداً لوصول اهلهم والأبناء.
    لم يكد شيخنا عثمان يتم اهزوجته فرحاً بعودة ربعه وذويه ،حتى علا صراخ المستغيثين ،وقطع ازيز الرصاص الكثيف نشوة الاهل والصبية القسماويين لعودة آبائهم وامهاتهم... رحماك يا ربي! ما هذا الدخان ؟! ما هذه النيران ؟! ما هذا العويل؟! فناحت تلال الروابي ، وصاح رَجْعُ الدماء، وزلزل صدى الرحيل:
    ألا هل أتاك حديث الملاحم / وذبح الأناسي ذبح البهائم/وقصة شعب تسمى:حصاد الجماجم/ ومسرحها قرية ، اسمها : كفر قاسم ؟؟ / حديث أفاق عليه الجميع/ فظنوه أضغاث حلم مريع/ولكن! اتقضى هزيع، وجاء هزيع/ وجمد أعيننا الحالمة/وصك مسامعنا الواهمة/صراخ الثكالى / صراخ الصبايا، صراخ الحبالى/ طغى وتعالى/ صراخ الشباب الذبيح/ ترد صدورهم العارية/ وأيديهم الخشنة القاسية / بصاق الرصاص الجموح. (الشاعر : توفيق زياد)
    وقبل ان يلفظ شيخنا القسماوي انفاسه الاخيرة حسرة والما ً،على ذبح اهل قريته، جلس القرفصاء، وفرش كوفيته السمراء ارضاً ،وانهمرت دموعه الغزيرة نهراً ، تخط للأجيال تلو الأجيال حديث الملاحم البطولية. فكتبت لنا العبرات:
    " وكانت المجزرة الرهيبة ..يوم الأثنين، في التاسع والعشرين من تشرين الاول ،عام الف وتسع مئة وست وخمسين. تسعة واربعون شهيداً ، من الرجال والشيوخ، ومن النساء والأطفال ، رووا بدمائهم الزكيّه سهول كفر قاسم الجريحه. شهداءٌ ابرار، قتلت يد الحقد أحلامهم، وحصد رصاص الغدر آمالهم لحياة كريمة عزيزه " .
    وتتوالى الدموع الساخنة فوق الكوفية : " وليشهد العالم ، وليعي الصمت العربي! ان الجنرال "تسفي تسور"، قائد قيادة المركز والمسئول العسكري عن منطقة المثلث، أمر المقدم "يسخار شدمي"، قائد لواء الجيش في المنطقة ، بتوسيع ساعات منع التجول المفروض على القرى والبلدات العربيه، وأمره كذلك ان يكون حذر التجول هذه المرة يليق بالفلول التي لا تقهر ابداً ،فعليهم تطبيقه بيد من حديد ! ".
    لفظ شيخنا عثمان انفاسه الاخيرة ،وارتقت روحه الى باريها، ليلحق بركب الشهداء الابرار من الأطفال والرجال، والنساء والشيوخ.
    ولأن شعبنا الفلسطيني الصامد فوق كل المجازر والجراحات ،وفوق كل الآلام والويلات،
    لَمْلم الأحزان ،ونفض عنه المخاوف والهوان ، وشب على رجليه الصلبتين الثابتتين يردع حقد الترحيل ،ويرفض الذل والخنوع والهوان ، شعبٌ يقارع مآرب التهجير ويصدّ الطغيان.
    مجزرة... شاء الله لها ان تتزامن مع العدوان الثلاثي على ارض الكنانة،لكبت نداءات الاحرار بتأميم قناة السويس المصرية ، وكأن شعبنا الفلسطيني الصامد جعل من دمائه الزكية المعتقة ، بركانا يرد الضيم عن امته ،ويعلمها درساً في التفاني والعزة والاكبار.
    شهداءٌ اوقفوا بجباه جماجمهم الشامخة، اولى خطوات مكائد تهجيرهم واجلائهم عن اراضيهم ،وأخمدوا بربيع انفاسهم لظى التنكيل، ورووا بدمائهم الزيتون واللوز والصبار.
    في ذكرى المجزرة الثانية والخمسين،لن نبكي شهداءنا ، فحري بنا ان نذرف الدموع على امة الصمت الأكثر من مليار. امة أضاعت رشدها،وفقدت رشيدها بتخبطاتها ، وهدمت كيانها بمعاولها ، وأطاحت برجولتها بأستسلامها ، وباتت مواقفها شجب وتنديد واستنكار. أمة هشة، أمست وحدتها وهيبتها،حروفا مبهمة ،وارقاما متتالية فوق شريط ألاخبار!
    وفي ذكرى المجزرة الثانية والخمسين ، سنزور قصور شهدائنا ،وسنصطحب اولادنا وعائلاتنا ، سنتلوا عليهم، ونذكر لهم ، ملاحم الابطال تلو الابطال : للقرى المهجرة ، للمقدسات المنتهكة ، لمفاتيح المهجرين والمبعدين ،للأسرى المنسيين ، ولطابو اقفهرت سطوره فوق قنطرة الدار. سنحكي لاولادنا عن المذبحة الرهيبه ، وعن اراضينا الغريبه ..ليتمسك ابناؤنا بما بقي لنا من امتار.
    سنروي لهم كيف بيعت دماء تسع واربعون منا بقرش ابيض واحد ،وحكامنا ينظرون، فارتقبوا يا اولادنا يوماً ! تباع به عروش الخزي وكراسي العار، بأبخس الاسعار.
    وستحملنا الذكرى ،فوق روابي كفر قاسم الجريحة ،نضمد احزانها بالمسك والورد والعنبر، ونفرش ساحاتها بالسنابل والنخيل والزعتر، وستكتب دموع شيخنا عثمان :
    الله اكبر ! الله اكبر! الله اكبر!
    مسجد الشهداء-كفر قاسم
    ساعة الصفر صفرت واستقرت ** والغروب الغريب فيها وئيد
    وبدا الغائبون رحلة عود ** وبدا اعصار الفناء يميد
    قف : وصاح الغراب نعقا على شا ـ م ـ ** حنة بالغفاة ملاى تنود
    بلغ الجهد مبلغا فاق وصفا ** فاذا هم على الحديد رقود
    احصدوهم : خروا بطرفة عين ** جثثا فوق بعضها والبليد
    يطلق الضحك ، والرصاص ، ويعلو ** وجهه الاربد الغليظ ، الجليد
    واتم الرصاص قولا وفعلا ** وتردى فوق الشهيد الشهيد
    وصغير طريد رعب تولى ** اذ نجا صارخا ويبكي الطريد
    قد راهم يسّاقطون تباعا ** جثة فوق جثة لا تميد
    لم تشاهد عيناه يوما ضحايا ** تتهاوى كما تهاوى السجود
    ينحني عن سقف الرصاص ويعدو ** ليس يدري الجهات يهدي .. جنود
    وعلا صوت طفلة في جوار ** هاتفا ، يا ابي ، ابي لا ردود
    زهرة غضة راتهم عيانا ** فمضى عقلها وهامت تريد
    وتنادي ابا واين ابوها ** ربما ضرجوه او موجود
    في عداد الاحياء في الدار يرجو ** عودها فالظلام هول وبيد
    وازيز الرصاص في اذنيها ** وعلى شالها دخان شديد
    من قصيدة ـ كفر قاسم جل الشهيد ـ للشاعر محمود مرعي


    ************************************
    avatar
    غسان كنفاني
    عضو جديد

    ذكر الميزان جنسيتك : فلسطينية
    اعلام الدول :
    نقاط : 401
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 22/04/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف غسان كنفاني في الإثنين 26 أكتوبر 2009, 2:20 pm









    avatar
    غسان كنفاني
    عضو جديد

    ذكر الميزان جنسيتك : فلسطينية
    اعلام الدول :
    نقاط : 401
    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 22/04/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف غسان كنفاني في الإثنين 26 أكتوبر 2009, 2:25 pm



    avatar
    فلسطينية لاجئة
    عضو جديد

    انثى الحمل جنسيتك : اماراتية
    اعلام الدول :
    نقاط : 316
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 17/03/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف فلسطينية لاجئة في الثلاثاء 27 أكتوبر 2009, 11:23 am

    في فلسطين كل يوم مجزرة ولا احد يحرك ساكن
    رحم الله الشهداء واسكنهم فسيح جنانه
    avatar
    ابنة عكا
    مشرفة أجراس وطنية
    مشرفة أجراس وطنية

    انثى الجدي جنسيتك : فلسطينية
    اعلام الدول :
    نقاط : 6860
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف ابنة عكا في الخميس 29 أكتوبر 2009, 12:10 pm






    الفلسطينيون في الداخل يحيون الذكرى الـ53 لمجزرة كفر قاسم بمسيرة حاشدة
    انطلقت صباح اليوم مسيرة حاشدة لإحياء الذكرى الثالثة والخمسين لمجزرة كفر قاسم؛ الجريمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي تحت ستار العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وكانت تهدف إلى بث الرعب وحمل سكان المنطقة على النزوح إلى خارج فلسطين.

    وكشفت مصادر إسرائيلية العام الماضي أن مخطط المجازر والتهجير لم يكن يستهدف كفر قاسم فحسب بل مجموعة كبيرة من القرى في المثلث الجنوبي بهدف التخلص من الوجود الفلسطيني فيها. ويأتي إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم، في الوقت الذي تشتد فيه الهجمة على الفلسطينين بأساليب لا تقل وحشية، وخاصة في القدس المحتلة.

    انطلقت مسيرة إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم من ميدان أبو بكر الصديق، وتوجهت باتجاه النصب التذكاري لشهداء المجزرة، حيث وضعت الأكاليل على النصب التذكاري والقيت عدة كلمات.
    وتضمن البرنامج كلمات لرئيس مجلس كفر قاسم ومجلس الطلاب وحفيدة أحد الشهداء. ثم توجهت المسيرة إلى مقبرة الشهداء، حيث تليت الفاتحة على أرواح الشهداء.

    وشارك في المسيرة عدد من القيادات السياسية العربية، من بينهم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، والنائبين جمال زحالقة وحنين زعبي. كما شارك الأب عطا الله حنا رئيس رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، ورئيس لجنة المتابعة، محمد زيدان، والعديد من الشخصيات الاجتماعية والسياسة، إضافة إل حشد كبير من أهالي القرية والوفود من الجليل والمثلث والنقب.

    وكانت بلدية كفر قاسم قد أصدرت نشرة خاصة في هذه الذكرى، جاء فيها أن : "كفرقاسم غدت علما في رأسه نار.. كتب عنها الكثير، وتحدث في حقها آخرون، فأصبحت رمزا ودلالة على الإجرام الإسرائيلي وبربريته وعدم إنسانيته، وزيف وكذب شعاراته".

    .

    .

    .

    الشيخ عمر عصفور من أوائل من كشفوا تفاصيل المجزرة ومن بدأ بإحيائها
    .

    .

    .

    .

    النائبة زعبي
    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .

    .
    avatar
    ابنة عكا
    مشرفة أجراس وطنية
    مشرفة أجراس وطنية

    انثى الجدي جنسيتك : فلسطينية
    اعلام الدول :
    نقاط : 6860
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 03/03/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف ابنة عكا في الخميس 29 أكتوبر 2009, 12:11 pm

    في الذكرى الـ53 لمجرزة كفر قاسم؛ د.زحالقة في كفرقاسم: الأمم تبني ذاكرتها وتبنى عليها







    شارك النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، اليوم الأربعاء، في فعاليات إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم في المدرسة الثانوية في المدينة.

    وقال في محاضرة له أمام طلاب المدرسة إن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده يستذكر ويقف هذه الأيام إجلالاً لذكرى شهداء المجزرة الإسرائيلية الرهيبة. فما يجمع إبن كفر قاسم بإبن الناصرة أو رهط أو اللاجئ الفلسطيني في عين الحلوة ليس التاريخ فقط، بل عندما يتحول إلى جزء منا جميعا وإلى ذاكرة تاريخية تجمعنا".

    وأضاف زحالقة أن الشعوب التي تفقد ذاكرتها التاريخية ليس لها مستقبل، لأن الشعب ينبي الذاكرة وهي تبني وتوحد الشعب والأمة وهي مكون مركزي عند كل شعوب العالم. وعادة، ما يبني الذاكرة التاريخية عند الشعوب هو جهاز التعليم، لكن جهاز التعليم في حالتنا يحاول محو ذاكرتنا التاريخية، لذا تقع هذه المهمة على الحركة الوطنية من خلال التربية الوطنية، فمن دون ذاكرة جماعية تاريخية وتربية وطنية ليس بمقدور الفرد أن يطور ويعزز إنتماءه إلى مجتمعه، ومن دون الإنتماء للمجتمع يحل محله الإنحلال الأخلاقي والوطني، لأن فقدان الإنتماء يعني فقدان الهوية الوطنية أي فقدان الأخلاق أيضاً.

    وأكد زحالقة أن إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم ليس حديثاً عن الماضي بل تحيين الماضي وجعله حاضراً وقائماً فينا. وعندما نحيي ذكرى المجزرة لا نتحدث عن ماضي وجرح أهالي الشهداء والبلدة، بل هي قضية وجودنا كأمة وكشعب. فلا يوجد أي معنى للأحداث التاريخية، لكن البشر الأحياء هم الذين يعطون الحدث التاريخي معناه، فكما الضحية تحاول إعطاء الحدث التاريخي معنى يحاول المجرم إعطاء الحدث معنى مخالفاً ليتحول ذلك إلى صراع على المعنى، أو صراع روايات وسرديات وتفاصيل وحيثيات، لكنه في الأساس صراع بين الحقيقة والكذب، وبإمكاننا أن نفرق بين الحقيقة والكذب، بين رواية الضحية وإدعاء المجرم، لأن مصلحة الضحية أن تكشف الحقيقة، ومصلحة المجرم أن يغطي على الحقيقة وأن يكذب. ليست روايات متضاربة لكل منها تبريراتها وحيثيتها، بل هي الحقيقة التي تريد الضحية الكشف عنها ومحاولة التستر عليها من قبل المجرم.

    وأوضح زحالقة أن مجزرة كفر قاسم هي مجزرة مثل بقية المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، من مجزرة دير ياسين وعين غزال وعيلبون ويوم الأرض وهبة القدس والأقصى، وإن إختلفت الحيثيات.


    وتساءل د.زحالقة "لماذا كل هذا العنف الإسرائيلي؟"، مشيرا إلى أن السبب المركزي للعنف الإسرائيلي هو أن الحركة الصهيوينة أرادت إقامة دولة يهودية في فلسطين وفيها شعب عربي، ولا يمكن تطبيق هذا المشروع إلا بالعنف، ومجزرة كفر قاسم هي محطة من محطات هذا العنف. لم يكن بإستطاعة الحركة الصهيونية إقامة دولة يهودية في فلسطين من دون استعمال العنف. واليهودي الجديد الذي أرادت الحركة الصهيوينة صناعته هو اليهودي القوي العنيف المعاكس تماماً لصورة اليهودي الضعيف في أوروبا. لذا العنف ونزع إنسانية الفلسطيني هما جزء لا يتجزأ من التربية الصهيونية لصناعة اليهودي الجديد، التي ترافقها صناعة كراهية العرب كعامل مركزي في صناعة الهوية اليهودية الجديدة في فلسطين، لأن لا قاسم مشترك يجمع المهاجر الروسي إلى فلسطين بالمهاجر من اليمن أو العراق أكثر من معاداة العرب والمواجهة معهم.

    وخلص زحالقة إلى القول: تحاول المؤسسة الإسرائيلية إلى تصوير مجزرة كفر قاسم على أنها حالة شاذة في سلوكها، وأن قادة المؤسسة لم يأمروا بتنفيذ المجزرة بل أن القرار كان للجنود وقائدهم، لكن هذا الإدعاء غير صحيح أولاً لأن المؤسسة لا زالت تتستر على كثير من تفاصيل وخلفيات المجزرة، وثانيا لم يكن الجنود بحاجة إلى أوامر لإعدام الأبرياء لأن التربية الصهيوينة تنزع إنسانية الفلسطيني وتهدر دمه.


    الخميس: مسيرة إحياء ذكرى شهداء المجزرة تبدأ في الثامنة صباحا
    من المقرر أن تنطلق مسيرة إحياء ذكرى شهداء المجزرة في الساعة الثامنة من صباح اليوم ، الخميس، من ميدان أبو بكر الصديق، لتتوجه نحو النصب التذكاري لشهداء المجزرة، حيث توضع الأكاليل على النصب التذكاري، ويلقي كلمة رئيس بلدية كفر قاسم المحامي نادر صرصور.

    كما يتضمن البرنامج كلمات لمجلس الطلاب وحفيدة أحد الشهداء، لتتوجه المسيرة بعدها إلى مقبرة الشهداء، حيث تتلى الفاتحة على أرواحهم.

    وكانت بلدية كفر قاسم قد أصدرت نشرة خاصة في هذه الذكرى، كتب فيها المحامي صرصور رسالة حول المجزرة، جاء فيها: "كفرقاسم غدت علما في رأسه نار.. كتب عنها الكثير، وتحدث في حقها آخرون، فأصبحت رمزا ودلالة على الإجرام الإسرائيلي وبربريته وعدم إنسانيته، وزيف وكذب شعاراته".


    مجزرة كفر قاسم:
    وقعت مجزرة كفر قاسم في مدينة كفر قاسم الواقعة داخل الخط الأخضر، في 29 تشرين الأول/أكتوبر عام 1956، حيث قام مجرمو حرس الحدود بقتل 48 مدنياً عربياً بينهم نساء و23 طفلاً يتراوح عمرهم بين 8 - 17 سنةً. وقد أفادت مصادر أخرى بأن عدد الضحايا بلغ 49 وذلك لإضافة جنين إحدى النساء إلى عدد الضحايا.

    ففي 29/10/1956 أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود الإسرائيلية الأردنية نظام حظر التجول في القرى العربية داخل إسرائيل والمتاخمة للحدود: كفر قاسم والطيرة وكفر برا وجلجولية والطيبة وقلنسوة وبير السكة وإبثان.

    وأوكلت مهمة حظر التجول على وحدة حرس الحدود بقيادة الرائد شموئيل ملينكي، على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود يسخار شدمي.

    أعطيت الأوامر بأن يكون منع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً. وطلب شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار. وقال له " من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال... ولا أريد عواطف...".

    وجمعغ ملينكي قواته وأصدر الأوامر الواضحة بتنفيذ منع التجول دون اعتقالات و"من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى".

    وزعت المجموعات على القرى العربية في المثلث، واتجهت مجموعة بقيادة الملازم جبريئل دهان إلى قرية كفر قاسم. وزع هذا مجموعته إلى أربع زمر، رابطت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة. وفي الساعة 16:30 من اليوم نفسه استدعى رقيب من حرس الحدود مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور وأبلغه بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي.

    وعندها قال المختار إن 400 شخص يعملون خارج القرية ولم يعودوا بعد، ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم. فوعد القيب أن يدع العائدين يمرون على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة.

    في الخامسة مساء بدأت المجزرة عند طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شلوم عوفر فسقط 43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء، وفي داخل القرية سقط شهيدان.

    أما في القرى الأخرى فقد سقط صبي عمره 11 سنة شهيداً في الطيبة. كان من بين الشهداء في كفر قاسم 10 أطفال و 9 نساء. وكان إطلاق النار داخل القرية كثيفا وأصاب تقريباً كل بيت.

    حاولت الحكومة الإسرائيلية إخفاء الموضوع ولكن الأنباء عن المجزرة بدأت تتسرب فأصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً يفيد بإقامة لجنة تحقيق. توصلت اللجنة إلى قرار بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحاكمة العسكرية.

    استمرت محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين. في 16/10/1958 صدرت بحقهم الأحكام التالية: حكم على الرائد شوئل ملينكي بالسجن مدة 17 عاماً وعلى جبريئل دهان وشلوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً. ولكن لم تبق العقوبات على حالها.

    قررت محكمة الاستئنافات تخفيفها: ملينكي – 14 عاماً، دهان – 10 أعوام، عوفر – 9 أعوام. جاء بعد ذلك قائد الأركان وخفض الأحكام إلى 10 أعوام لملينكي، 8 لعوفر و 4 أعوام لسائر القتلة. ثم جاء دور رئيس الدولة الذي خفض الحكم إلى 5 أعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان. ثم قامت لجتة تسريح المسجونين وأمرت بتخفيض الثلث من مدة كل من المحكومين. وهكذا أطلق سراح آخرهم في مطلع عام 1960. أما العقيد يسخار شدمي ، صاحب الأمر الأول في المذبحة فقد قدم للمحاكمة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.

    كان ذلك في اليوم الذي بدأت فيه حرب العدوان الثلاثي على مصر
    .


    .
    avatar
    لمى جبريل
    المدير العام
    المدير العام

    انثى القوس جنسيتك : اردنية
    اعلام الدول :
    رقم العضوية : 2
    نقاط : 27505
    السٌّمعَة : 43
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف لمى جبريل في الخميس 19 نوفمبر 2009, 11:33 am

    كي لا ننسى: ندوة ثقافيه أحياء لمجزرة كفر قاسم في المركز الجماهيري راهط



    تحت عنوان كي لا ننسى وتخليدا وأحياءً لمجزرة كفر قاسم الثالثة والخمسين أقامت جمعية أميرة الصحراءفي النقب واتحاد المراة التقدمي-فرع النقب ندوة ثقافيه يوم الاثنين 17-11-2009 في المركز الجماهيري حضره جمهور من مدينة راهط والنقب.

    افتتحت الندوة وأدارتها السيدة منى الحبانين رئيسة جمعية أميرة الصحراء حيث وقف الحضور دقيقة حداد وقراءة الفاتحه على أرواح الشهداء، ثم تابعت قولها "لا يذكرنا التاريخ سوى بمسلسل الجرائم والمذابح والاغتيالات التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في كل شبر من ارض فلسطين وبحق اللاجئين في مخيمات الشتات حيث أريق الدم الفلسطيني دون أن يهز السفاح بشاعة جرائمه بحق شعب اغتصبت أرضه ويرفض الرضوخ والاستسلام والتنازل عن حقه الشرعي في أرضه ووطنه وإقامة دولته، سلاحنا كان المطالبه بحق الوجود وبحق العودة كحق شرعي وسلاحهم كان وما يزال البارود وصب الرصاص وقذف الطائرات ورجم المدرعات لملايين الشهداء الذين قتلوا بدم بارد وبدون محاكمة الجاني، ولم يزال مسلكهم ومنهجهم السلاح والدمار والغطرسة ووسائل تشويه التاريخ والمعالم ألفلسطينيه وطمس الذاكرة وتهويد الأرض والإنسان واسر لتهم ،والعنصرية التي بلغت عنفوانها أشده في الاونه الاخيره حيث نحرم مجرد الذكرى فلهم نقول لن ننسى مجزرة كفر قاسم ودير ياسين وصبرا وشاتيلا وجنين والحرم الإبراهيمي والطنطورة وقلقليه والبريج وخان يونس وأحداث غزة الاخيره التي راح ضحيتها 1400 شهيدا فرحمة الله على شهداءنا أجمعين.

    ،ثم رحب بالحضور عضو البلديه يوسف أبو زايد –رئيس لجنة العراقيب للدفاع عن ارض العراقيب حيث أشاد بدور الجميع رجال ونساء شيوخ وأطفال من اجل التصدي لمصادرة الاراضي في النقب التي نشهدها في الاونه الاخيره وخاصة ارض العراقيب التي تشهد الاعتداءات المتكررة ومحاولة مصادرتها

    في المداخلة الأولى تحدث السيد حسين الرفايعه رئيس المجلس الإقليمي سابقا في مداخلته حول النقب ماض وحاضر ومستقبل حيث قال النقب مستهدف منذ ال48 ،حكومات إسرائيل في سنوات السبعين أعدت خطة لإقامة سبع تجمعات والهدف من إقامتها ترحيل كل أهل النقب إلى داخل هذه المجمعات ،هذه المجمعات أقيمت على أساس عشائري حتى تنجح الحكومة في مخططها بشجيع السكان للرحيل الى قرية العشيرة لأنه في تلك الفترة كان انتماء قوي للعشيرة، وهذا كان مخطط خبيث للتحايل على الناس لإدخالهم إلى هذه المجمعات ،المخططات ما زالت تعيد نفسها لان ألمؤسسه الاسرائيليه تفكر بنفس العقلية ألعسكريه، في ما بعد هذا المخطط ادرك أهل النقب الخطأ من وراء هذا المخطط وحينها بدا التفكير في بناء قيادة واعيه تدرك ما يدور حولها وبعد ذالك تاسس المجلس الإقليمي على يد مجموعة وطنيين أبناء النقب وبالذات من القرى الغير معترف بها، ووضعت هذه القيادة ألمنتخبه مخطط مهني حسب مطلب السكان وكذالك أعدت خارطة ووضعت أسماء القرى ألتاريخيه على هذه الخارطة ،هذا جاء بعد أن قامت المؤسسة الاسرائيليه بتغيير أسماء المناطق الى أسماء عبريه وفي آخر المطاف فرض المجلس الإقليمي الأسماء ألتاريخيه وبقيت قرانا بأسمائها التاريخيه وفشلت خطة الحكومة وانكسر مخطط السبع مجمعات ونحن في هذه الأيام نشهد بأنه رضخت حكومة إسرائيل إلى الاعتراف وبدأت مسيرة الاعتراف كل هذا جاء نتيجة نضال أبناءنا الشرفاء.

    وتابع: في فترة من الفترات بعد أن أدركت حكومة إسرائيل أن خطتها فشلت أعدت مخطط أخر للاستيلاء على ما تبقى من اراضينا وأقرت حكومة شارون هذا المخطط في 25-3-2003 وهذا المخطط يتحدث بنفس ألعقليه التي ذكرناها في بداية الحديث وهو تجميع سكان القرى الغير معترف بها داخل قرى ابو بسمة ولكن المجلس الاقليمي برئاستي حينذاك أدرك هذا المخطط وتصدى له بقوة وبدأنا بمشروع توعيه السكان وكانت هنالك العديد من الندوات في هذه القرى وتوزيع مناشير لخطة مجلس أبو بسمة ،من الجدير ذكره انه عينت حكومة إسرائيل مجلس لتنفيذ خطة شارون وهذا المجلس قام بتخطيط هذه البلدات وتحت غطاء التخطيط حاول مصادرة الأرض وسجل على المخططات الهيكلية لقرى أبو بسمة ان الأرض تابعة لدائرة أراضي إسرائيل والحق عليها يعود إلى دائرة أراضي إسرائيل.

    وأردف: كشف المجلس الإقليمي هذا المخطط وقام بتوعية السكان من هذا المخطط وفي النهايه إفشاله ،وفي نهايه حديثه قال كل شبر يشهد على شهداءنا الذين سقطوا بأيدي العنصريين والسفاحين.


    ثم كانت المحاضرة المركزيه في الندوة عن احداث مجزرة كفر قاسم للسيد خليل الدهابشه عضو التجمع الوطني الديمقراطي. وتركزت حول انعكاساتها على النضال الوطني الفلسطيني أيام الحكم العسكري وبعده، متطرقا الى العقلية الصهيونية التي تعاملت مع العرب بعدوانية وشراسة منقطعة النظير بما في ذلك استراتجيات الإقصاء والإبادة التي اتبعت للتخلص من العرب.


    وقال دهابشة" إن حكومة بن غوريون احتارت قليلا في إقرار مصير العرب الباقية، وبدلا من الطرد الذي سيؤجج الرأي العام خاصة بعد الكشف عن النكبة وأهوالها، وبعد التوقيع على اتفاقيات إطلاق النار مع الدول العربية، استوحى قادة إسرائيل فكرة فرض الحكم العسكري الصارم الذي يحد من الحركة، العمل التطور والتواصل وحتى تضميد الجرح النازف لهذا الشعب.

    في عام 1952 حصل السكان العرب على الجنسية الإسرائيلية، إلا إن هذا التجنيس بات مرهونا بالسياسات الأمنية والمزاج العام للمؤسسة الحاكمة. التي اعتبرت العرب خطرا امنيا وطابورا خامسا بسبب الدم العربي الذي يجري في عروقهم. لهذا تم إقصاء العرب من دوائر التأثير السياسي والاقتصادي والاجتماعي من جهة، وبناء اذرع رقابة وسيطرة من جهة أخرى.

    إن الخطوط العريضة للسياسات الإسرائيلية في تعاملها مع العرب لم تتغير في جوهرها منذ النكبة. وعلى رأسها اعتبار العرب خطرا يوجب التخلص منه أو الحد منه، بمحاصرة الوجود العربي ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وتشويه الذاكرة التاريخية وتشويه الشخصية العربية، وفي أحسن الأحوال خلق التبعية للمؤسسة الإسرائيلية، فنجدهم بعد 53 عاما من مجزرة كفر قاسم يطالبون بالولاء ثم تأكيده للدولة اليهودية وللصهيونية، واثبات استحقاقنا الجنسية الإسرائيلية وجدارتنا لها بأداء الخدمة الوطنية، وعدم إحياء ذكرى النكبة وعدم تذكيرهم بماضيهم الأسود وفضح سياساتهم. إذا، فان قاعدة التعامل مع العرب أرست أساسا من العداء، ففي التعامل مع الأعداء كل شيء مباح، إطلاق الرصاص والبطش والقتل المتعمد كما حدث في كفر قاسم والكثير من المجازر الذي يطول ذكرها وحتى استعمال الفسفور الأبيض في العدوان الأخير على غزة هاشم قبل عام.

    وفقا لهذه القاعدة تم التعامل مع أهالي كفر قاسم بتاريخ 29\10\1956، القسماويون لم يحملوا حجرا أو بندقية ولم يشقوا عصا الطاعة وبالرغم من هذا تم ذبحهم في قريتهم كالقطعان دون رأفة أو رحمة. وبخلاف المجازر الأخرى التي بررتها إسرائيل لم يجد حكامها وجنرالاتها مبررا للمجزرة كالدفاع عن النفس أو إثارة الشغب أو إيواء المخربين وما إلى ذلك، فنحن نتحدث عن أناس مسالمين يستلون رغيف الخبز وحفنة الزعتر لأطفالهم.

    تزامنا مع العدوان الثلاثي على مصر العروبة والكرامة، مصر عبد الناصر التي انترت للعرب ولقضيتهم محتضنة إياها، علما أن القضية الفلسطينية قضية عربية في أصلها تم فلسلطنتها وتنصلت الأنظمة من مسؤولياتها ( فمصر تلعب دور الوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد أن كانت طرفا في القضية ) دخلت وحدة من حرس الحدود إلى كفر قاسم الساعة الرابعة والنصف وأبلغت المختار بفرض منع التجول في القرية ابتداء من الساعة الخامسة مساء بدلا من العاشرة ليلا كما كان معهودا، أي بعد نصف ساعة قبل سريان مفعول القرار، ونفس هذه الوحدة تربصت على مداخل القرية في انتظار العمال العائدين إلى بيوتهم محكمة السيطرة على مداخل القرية تماما، وعندما دقت الساعة الخامسة مساء بداوا بارتكاب مجزرة شنيعة تقشعر لها الأبدان، فسقط خلال ساعة من الزمن تسعة وأربعون شهيدا وشهيدة ما بين رجل وامرأة، شيخ وطفل. وفرض تعتيم إعلامي على معالمها في ظل حكم عسكري صارم ووسائل اتصال تكاد تكون معدومة، وأسدل الستار عن أهوالها فقط بعد الالتفاف على الطوق الإعلامي عندما جمعت الشهادات من قبل الشخصيات التي وصلت القرية أمثال توفيق طوبي ومئير فلنير ولطيف دوري والصحفي اوري افنيري.

    كفر قاسم وبقية قرى المثلث ضمت لإسرائيل بموافقة عربية هاشمية خلال اتفاقية التهدئة المنعقدة في رودوس عام 1949 مقابل ضم عبد الله الأول للضفة الغربية، كخطوة في إنهاء الكيان الفلسطيني أرضا وشعبا كما جاء في قرار التقسيم من تشرين الثاني عام 1947. علما بان إسرائيل تطلعت دوما للتخلص من المثلث إما بالطرد أو بتبادل سكاني في حل دائم للقضية الفلسطينية لتبقى مسالة وجود العرب في البلاد مسالة رهان في ظل الكيان والهيمنة الصهيونية. إلا أن أهل كفر قاسم باستبسالهم وتشبثهم بالبقاء على أرضهم أحبطوا مخططات الترحيل ألقصري الإرهابي ودافعوا عن العرب جميعا، ورفعوا رسالة واضحة إلى الجلادين بأنهم باقون ولن يتزحزحوا مهما وصل الطغيان والعتو وسائر السكان العرب من بعدهم. لتصبح مجزرة كفر قاسم مفارقة تاريخية في حياة هذا الشعب الذي جدد البيعة إلى لفلسطين وأصر على الموت في أرضها. فإسرائيل استنفذت جميع الوسائل في القضاء على الشعب الفلسطيني وأهمها :
    الطرد الجماعي خلال النكبة وبعدها، كطرد أهالي المجدل وأم الفرج والبدو من مضاربهم في الجنوب. وكذلك الإبادة الجماعية كما حدث في النكبة ودير ياسين وكفر قاسم وغيرها.

    لمجرمي المجزرة البشعة أجريت محاكمات مفبركة وشكلية، وتبين لاحقا أن إسرائيل كانت معنية بها لتحقيق عدة مآرب وغايات أهمها:
    1- حاجة إسرائيل إلى الاستقرار الداخلي والهدوء عندما كانت في ذروة سعيها للحصول على المفاعل النووي من فرنسا.
    2- امتصاص الغضب الجماهيري العارم كما هو حال لجان التحقيق بعد كل مجزرة
    3- الظهور بالموضوعية والمحاكمات العادلة لان حكومة التبرير عجزت عن إيجاد المبررات لما حصل في كفر قاسم.
    إن الأحكام التي صدرت بحق المسئولين المباشرين عن المجزرة ومرتكبيها من الجنود مثيرة للسخرية ووصلت في أقصاها بمحكومية 17 عاما. لم يطل الوقت طويلا لصدر العفو التام في عام 1959 عن آخر المجرمين ولم يبق أي من منفذي العملية أكثر من ثلاث سنوات في السجن. أما العقيد يسخار شدمي الذي أعطى الأوامر بفرض حظر التجول بإطلاق النار بدون عواطف وبالقتل مع سبق الإصرار والترصد برأته المحكمة التي عقدت عام 1958 من القتل وحكمت علية بغرامة مالية تبلغ قرشا واحدا ليدخل إلى مهزلة التاريخ هو والحكم العسكري ومعهم الظالمون والمتغطرسون. والأدهى من ذلك، هي المصالحة التي فرضت على كفر قاسم عام بعد عام من الجريمة، بين أهالي القرية وجلاديهم من جنرالات الحكم العسكري، وإجبار الأهالي مصافحة المجرمين وكان ما حدث خطا عابرا لا تكرار له، واستثناء عن قاعدة المحبة والوئام التي اعتادتها إسرائيل!!!

    من خلال تناولنا موضوع هذه المجزرة الرهيبة وحقبة الحكم العسكري نجد أن عقلية الإخضاع والهيمنة ما زالت قائمة ومنها:
    * التطلع الدائم لخفض السكان العرب، كما أريد لسكان المثلث بالنزوح من خلال مخطط "خلد" الذي الغي عشية المجزرة.
    * مصادرة الأراضي والعزل الجغرافي، ومنع عودة مهجري الداخل إلى أراضيهم، وتقليص نفوذ العرب في الحيز العام بكافة مركباته.
    * منع بلورة قيادة عربية موحدة، ومن هنا عدم الاعتراف بلجنة المتابعة كمؤسسة قيادية رسمية للعرب في البلاد، وخلق قيادات بديلة وتغذية التفرقة الطائفية.
    * تجاهل الكيان العربي واحتياجاته بعيدا عن الأغلبية، وخلق تبعية اقتصادية ودونية دائمة ليجد العرب أنفسهم في أسفل درجات السلم الاقتصادي والاجتماعي.
    هذه الأمور مجتمعة منعت تبلور طبقة برجوازية صناعية مثقفة قادرة على مجابهة التحديات والنهوض بهذه الأقلية بالمفهوم المدني والقومي. ولكن مما لا رهان علية بان جميع هذه السياسات ستندثر أمام إرادة الجماهير كما اندثر الحكم العسكري وولى بالوحدة والعمل الدؤوب والمنظم. والمطلوب من إسرائيل الاعتراف بمجازرها وحكمها العسكري ونكبتها بحق الشعب الفلسطيني وما تمخض ويتمخض عنها من الم ظالم وإجحاف مستمر لا حدود له.
    وكما وقامت فرقة العودة للغناء الملتزم بأغانيها ألوطنيه الرائعه بإلهاب الحماس لدى الحضور وأضافت رونقا مميزا للندوه حيث قوبلت بالتصفيق والترحيب
    في النهاية شكرت السيده منى الحبانين كل من ساهم بإقامة الندوة ،اتحاد المراة التقدمي برعاية النائبه عن التجمع حنين زعبي والسيد حسين الرفايعه رئيس المجلس الاقليمي سابقا –رجل الأعمال ،والسيد عضو البلديه احمد أبو مديغم ،وكل من حضر لإنارة شمعة في الذكرى


    ************************************
    avatar
    ابن الاقصى
    عضو جديد

    ذكر الاسد جنسيتك : فلسطينية
    اعلام الدول :
    نقاط : 289
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 05/05/2009

    رد: ملف خاص في ذكرى مجزرة كفر قاسم 29\10

    مُساهمة من طرف ابن الاقصى في الخميس 19 نوفمبر 2009, 1:57 pm

    كفر قاسم: رسالة الشهداء بأقلام طلبة مدرسة الأوائل
    أصدرت مدرسة الأوائل النموذجية في كفر قاسم، اليوم، مجلتها الأولى تحت عنوان 'رسالة الشهداء'.
    وقال مصدرو المجلة، إنها نتاج مشروع 'الصحافي الشاب'، واختيرت الذكرى الـ 53 لمجزرة كفر قاسم لإصدار المجلة، مشيراً إلى أنها تهدف لحث الطلبة على الإبداع والكتابة.
    وأضاف أن طاقماً يضم سامر بدوي مدير مدرسة الأوائل، وعبد الحافظ صرصور، والصحفية سلوى علينات أشرفوا على المجلة.
    واشار بدوي مدير المدرسة إلى أهمية مثل هذا النوع من المشاريع الإبداعية التي من شأنها أن تربط الشباب بقضايا مجتمعهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر 2018, 4:12 am