ملتقى أجراس العودة

مرحباً بك عزيزي الزائر في ملتقى أجراس العودة ، اذا لم يكن لديك حساب بعد نتشرف بدعوتك لإنشائه
ملتقى أجراس العودة

سياسي، ثقافي ، اجتماعي، إخباري


    رسالة إلى جمال عبد الناصر شعر : حماد صبح

    شاطر
    avatar
    لمى جبريل
    المدير العام
    المدير العام

    انثى القوس جنسيتك : اردنية
    اعلام الدول :
    رقم العضوية : 2
    نقاط : 27505
    السٌّمعَة : 43
    تاريخ التسجيل : 25/01/2009

    رسالة إلى جمال عبد الناصر شعر : حماد صبح

    مُساهمة من طرف لمى جبريل في الأربعاء 28 سبتمبر 2011, 1:34 pm

    رسالة إلى جمال عبد الناصر . شعر : حماد صبح
    ( في الذكرى الحادية والأربعين لرحيله)
    تعاودنا ومضات سناك
    فينهمر الشوق أي انهمار
    وتبكي زمانك منا القلوب
    لما فيه من عزة واقتدار
    ونبكي على ما بنا من خطوب
    ونسأل : هل فارس في انتظار ؟ !
    أبا خالد ، لو ترى ما استجد
    علينا من الحادثات الكبار
    وكيف غدونا أذلاء بعدك
    كيف هوت خيلنا في انكسار
    تمزق منا وثيق العرى
    وقطَعنا حتى حقوق الجوار
    وصار العدو فريبا حبيبا
    وصار القريب غريب الديار
    تهاوت قلاع ، وكانت مِناعاً
    وسدت دروب بوجه المسار
    أتذكر غزة يا من حنوت
    على أهلها في زمان العسار ؟
    فكنت أباها على يتمها
    وكنت على الليل شمس النهار
    وفدَيتها بالدماء الغوالي
    وأطلقت فيها ربيع ازدهار
    هي الآن في قفص مستبد
    هي الآن في قبضات الحصار
    وما منقذ صادق أومعين
    سوى كلمات بدت من غبار
    أتعلم أن الطريق لمصر
    سرى سافل الأرض ، تحت جدار؟ !
    بأودية حُفرت حيلةً
    شرايينَ خبز لشعب مُضار
    ولكنها أبداً ساحة
    لعنف هلاك وعنف مغار
    أتعلم أن العدو الدمي
    يجوب ثرى مصر حر المزار ؟ !
    ويقتل من شاء من أهلها
    متى شاء دون عقاب وثار
    أكان رحيلك موتاً علينا ؟ !
    أكان رحيلك عصف اندثار ؟ !
    خذلنا مبادئك الصادقات
    وقد كن فينا شعاع منار
    جهدت لوحدة صف وثيق
    وحذرت من فرقة وانشطار
    وقلت بأن العروبة جسم
    توحده فوق كل اعتبار
    فما بعده غير ذل الضعاف
    وما بعده غير حزن وعار


    وها نحن في ذلنا راسفون
    وها نحن في حزننا والصَغار
    فبغداد ديست بأقسى النعال
    بغزو من الأرذلين الحِقار
    وقتل أهل العراق الجميل
    وشرد سربهمُ كلَ دار
    وسودان مصر تقطع أرضاً
    وشعباً بأيدي أعادٍ شِرار
    وكان لمصر الجوار الوفي
    وكان لمصر متين السوار
    وتذكر ( ليبياك ) يا سيبدي
    وكانت لرأسك تيجان غار
    وكانت لظهرك عون السنيد
    وفي وجه خصمك هبة نار
    بنوها أهاجوا بها فتنة
    وجاؤوا لها بالأسى والبوار
    هوت في فم الآثمين الغزاة
    وما مثلهم في التقام الثمار
    مشاهد يا سيدي من خراب
    كأنا على شفة الانهيار
    أطلت عليك أبا خالد
    فعذراً على الطول ، عذر اغتفار
    فقلبي مليء بنزف الجراح
    على أمة قد دنت لاحتضار
    وليس لها منقذ من بلاها
    سوى وحدة هي كل الخيار .


    ************************************

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 21 أكتوبر 2018, 3:42 pm