وقع رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي على نحو عاجل ومفاجئ الخميس الماضي وفي تمام الساعة التاسعة صباحا قراره الشهير باعتبار قضية مصفاة البترول 'جريمة اقتصادية' بعد ورود معلومات لمقر رئاسة الحكومة بان القضاة المدنيين الذين احيل لهم ملف القضية اغلقوا هواتفهم صباحا في اشارة فهم منها احتمالية الافراج بكفالة عن اربع متنفذين كبار في هذه القضية التي لا زالت تشغل الرأي العام الاردني وتتمتع بتعقيدات سياسية وقانونية لم تكن مسبوقة.
ولجأ الرفاعي لخيار الجريمة الاقتصادية والمحكمة العسكرية حفاظا على زخم الحملة التي يقودها في هذا الاطار وقبل ان يصبح ملف القضية رسميا في عهدة القضاء المدني، في اجراء تتيحه لرئيس الحكومة الصلاحيات القانونية حسب اغلبية المحامين ويهدف لابعاد القضية عن مناطق النقاش الساخنة التي برزت مؤخرا بين وزارة العدل والقضاة المدنيين تحت عنوان استقلال القضاء ماليا واداريا.
وكشفت مصادر خاصة جدا خارج عمان ومطلعة على الحيثيات في هذه القضية الهامة انها شكلت اساسا لخطاب 'المحاسبة والمساءلة' الذي رفعه القصر الملكي عند تشكيل وزارة الرئيس الرفاعي قبل نحو مئة يوم تقريبا، حيث تؤكد المصادر الآن ان السبب المباشر لاقالة رئيس الوزراء السابق نادر الذهبي بطريقة لافتة حيث استدعي لمقر عسكري قيادي وطلبت منه الاستقالة فورا هو غموض خياراته في قضية مصفاة البترول والاشتباه بأن مسؤولين في ادارته مكنوا احد رجال الاعمال المتنفذين دون غيره من الاطلاع على المعلومات الداخلية لبنية شركة المصفاة.
وذلك يفسر توقيف ثلاثة مسؤولين في ادارة الذهبي على ذمة التحقيق الحالي بينهم رئيس مجلس ادارة ومديرعام مصفاة البترول ورئيس الدائرة الاقتصادية في رئاسة الحكومة بعهد الذهبي.
ويقول سياسيون الآن ان الذهبي اقيل من منصبه قبل نحو ثلاثة اشهر لكي يدفع ثمن اجراءات غامضة اتخذها في قضية مصفاة البترول لم تكن تنسجم مع معايير العدالة والشفافية التي قررتها ادارة الدولة في التعامل مع مشروع حيوي وحساس جدا في ظل ازمة مالية واقتصادية تعيشها البلاد.
ويعتقد في السياق ان بقاء 13 وزيرا في عهد حكومة الذهبي في مناصب مهمة في عهد حكومة الرفاعي اشارة سياسية يفهم منها ان الاقالة كانت لرئيس الوزراء انذاك وليس لطاقمه بدليل ان وزير البيئة في عهد الذهبي خالد الايراني احد اشد المعارضين لما كان يريده الذهبي بخصوص المصفاة اصبح لاحقا وزيرا للطاقة في عهد حكومة الرفاعي.
كما يعتقد ان وزيرين على الاقل في حكومة الذهبي اعتبرا دوما من المحظيين خرجا من التشكيلة لانهما عارضا اصلا فكرة الاحتفاظ بمصفاة البترول وعملا باتجاه تطبيق 'النموذج اللبناني' حيث توجد شركات عملاقة تستورد المحروقات ولا توجد مصفاة مركزية لتكرير النفط، قبل ان يتحدث نواب في البرلمان المحلول عن الاشتباه بعلاقات لبعض الموظفين بشركات نفطية كانت تحاول احتكار السوق الاردني.
ولاحقا اكتملت دائرة الاثارة بحالة 'حرد' دخل فيها الذهبي الذي اصبح عضوا في مجلس الاعيان لانه لم يستطع تسلم رئاسة اللجنة المالية في المجلس رغم انه مؤهل لها عمليا، فيما يبدو ان معرفة الرفاعي السابقة في كل تفاصيل مسألة مصفاة البترول بحكم موقعه سابقا في القطاع الخاص جعلته خبيرا في التعامل مع هذه القضية ومعطياتها.
والآن تفيد المصادر الاردنية بأن كل الاحتمالات واردة في سياق التحقيق في هذه القضية التي توفر لها غطاء سياسي صلب بما في ذلك استدعاء شخصيات اخرى بارزة للتحقيق وتقديم افادات، الامر الذي برر قرار الادعاء العام في المحكمة العسكرية التي سبق ان حاكمت مدير المخابرات الاسبق سميح البطيخي منع النشر حفاظا على سلامة الاجراءات التحقيقية، خصوصا مع وجود فريق قانوني عسكري محترف جدا في هذا الاطار سبق له ان ادار بكفاءة التحقيق في سلسلة من الجرائم الاقتصادية المثيرة مثل قضية التسهيلات البنكية في عهد البطيخي وقضية اسهم البورصة غير الشرعية حيث تمكن القضاء العسكري من استعادة عشرات الملايين من الدنانير لصالح ضحايا سوق الاسهم الموازي.
لكن الزخم الذي اسسته قضية مصفاة البترول بدون التطرق لتفاصيلها القانونية او تحقيقها القضائي اسس قاعدة مكنت وزارة المالية الاردنية امس من الاعلان عن توجيه انذارات قضائية وعدلية لـ 47 نائبا سابقا في البرلمان لم يتقدموا خلافا للقانون بتقديم كشوفات 'اشهار الذمة المالية' في اجراء تصعيدي جديد تحت عنوان المساءلة والمحاسبة، فيما تقول وزارة المالية ان سبعة وزراء سابقين ايضا قد توجه لهم انذارات مماثلة.
وبالتزامن احالت الحكومة لهيئة مكافحة الفساد فيها وفي اطار الاستراتيجية الجديدة على مستوى الدولة في هذا الاطار ملفا يخص خمسة موظفين من كبار موظفي امانة وبلدية العاصمة عمان فيما تحصل مراجعات حاليا لملفات فساد اخرى مفترض من بينها قضية كازينو البحر الميت في عهد حكومة الرئيس معروف البخيت.
ولجأ الرفاعي لخيار الجريمة الاقتصادية والمحكمة العسكرية حفاظا على زخم الحملة التي يقودها في هذا الاطار وقبل ان يصبح ملف القضية رسميا في عهدة القضاء المدني، في اجراء تتيحه لرئيس الحكومة الصلاحيات القانونية حسب اغلبية المحامين ويهدف لابعاد القضية عن مناطق النقاش الساخنة التي برزت مؤخرا بين وزارة العدل والقضاة المدنيين تحت عنوان استقلال القضاء ماليا واداريا.
وكشفت مصادر خاصة جدا خارج عمان ومطلعة على الحيثيات في هذه القضية الهامة انها شكلت اساسا لخطاب 'المحاسبة والمساءلة' الذي رفعه القصر الملكي عند تشكيل وزارة الرئيس الرفاعي قبل نحو مئة يوم تقريبا، حيث تؤكد المصادر الآن ان السبب المباشر لاقالة رئيس الوزراء السابق نادر الذهبي بطريقة لافتة حيث استدعي لمقر عسكري قيادي وطلبت منه الاستقالة فورا هو غموض خياراته في قضية مصفاة البترول والاشتباه بأن مسؤولين في ادارته مكنوا احد رجال الاعمال المتنفذين دون غيره من الاطلاع على المعلومات الداخلية لبنية شركة المصفاة.
وذلك يفسر توقيف ثلاثة مسؤولين في ادارة الذهبي على ذمة التحقيق الحالي بينهم رئيس مجلس ادارة ومديرعام مصفاة البترول ورئيس الدائرة الاقتصادية في رئاسة الحكومة بعهد الذهبي.
ويقول سياسيون الآن ان الذهبي اقيل من منصبه قبل نحو ثلاثة اشهر لكي يدفع ثمن اجراءات غامضة اتخذها في قضية مصفاة البترول لم تكن تنسجم مع معايير العدالة والشفافية التي قررتها ادارة الدولة في التعامل مع مشروع حيوي وحساس جدا في ظل ازمة مالية واقتصادية تعيشها البلاد.
ويعتقد في السياق ان بقاء 13 وزيرا في عهد حكومة الذهبي في مناصب مهمة في عهد حكومة الرفاعي اشارة سياسية يفهم منها ان الاقالة كانت لرئيس الوزراء انذاك وليس لطاقمه بدليل ان وزير البيئة في عهد الذهبي خالد الايراني احد اشد المعارضين لما كان يريده الذهبي بخصوص المصفاة اصبح لاحقا وزيرا للطاقة في عهد حكومة الرفاعي.
كما يعتقد ان وزيرين على الاقل في حكومة الذهبي اعتبرا دوما من المحظيين خرجا من التشكيلة لانهما عارضا اصلا فكرة الاحتفاظ بمصفاة البترول وعملا باتجاه تطبيق 'النموذج اللبناني' حيث توجد شركات عملاقة تستورد المحروقات ولا توجد مصفاة مركزية لتكرير النفط، قبل ان يتحدث نواب في البرلمان المحلول عن الاشتباه بعلاقات لبعض الموظفين بشركات نفطية كانت تحاول احتكار السوق الاردني.
ولاحقا اكتملت دائرة الاثارة بحالة 'حرد' دخل فيها الذهبي الذي اصبح عضوا في مجلس الاعيان لانه لم يستطع تسلم رئاسة اللجنة المالية في المجلس رغم انه مؤهل لها عمليا، فيما يبدو ان معرفة الرفاعي السابقة في كل تفاصيل مسألة مصفاة البترول بحكم موقعه سابقا في القطاع الخاص جعلته خبيرا في التعامل مع هذه القضية ومعطياتها.
والآن تفيد المصادر الاردنية بأن كل الاحتمالات واردة في سياق التحقيق في هذه القضية التي توفر لها غطاء سياسي صلب بما في ذلك استدعاء شخصيات اخرى بارزة للتحقيق وتقديم افادات، الامر الذي برر قرار الادعاء العام في المحكمة العسكرية التي سبق ان حاكمت مدير المخابرات الاسبق سميح البطيخي منع النشر حفاظا على سلامة الاجراءات التحقيقية، خصوصا مع وجود فريق قانوني عسكري محترف جدا في هذا الاطار سبق له ان ادار بكفاءة التحقيق في سلسلة من الجرائم الاقتصادية المثيرة مثل قضية التسهيلات البنكية في عهد البطيخي وقضية اسهم البورصة غير الشرعية حيث تمكن القضاء العسكري من استعادة عشرات الملايين من الدنانير لصالح ضحايا سوق الاسهم الموازي.
لكن الزخم الذي اسسته قضية مصفاة البترول بدون التطرق لتفاصيلها القانونية او تحقيقها القضائي اسس قاعدة مكنت وزارة المالية الاردنية امس من الاعلان عن توجيه انذارات قضائية وعدلية لـ 47 نائبا سابقا في البرلمان لم يتقدموا خلافا للقانون بتقديم كشوفات 'اشهار الذمة المالية' في اجراء تصعيدي جديد تحت عنوان المساءلة والمحاسبة، فيما تقول وزارة المالية ان سبعة وزراء سابقين ايضا قد توجه لهم انذارات مماثلة.
وبالتزامن احالت الحكومة لهيئة مكافحة الفساد فيها وفي اطار الاستراتيجية الجديدة على مستوى الدولة في هذا الاطار ملفا يخص خمسة موظفين من كبار موظفي امانة وبلدية العاصمة عمان فيما تحصل مراجعات حاليا لملفات فساد اخرى مفترض من بينها قضية كازينو البحر الميت في عهد حكومة الرئيس معروف البخيت.
الجمعة 19 أغسطس 2016, 2:15 am من طرف راهب الفكر
» تصريح الناطق الرسمي لجيش رجال الطريقة النقشبندية بصدد التهجير القسري للعراقيين
الجمعة 19 أغسطس 2016, 2:14 am من طرف راهب الفكر
» زيف المفترين في إعلان خلافة المسلمين
الجمعة 19 أغسطس 2016, 2:14 am من طرف راهب الفكر
» مبارزة شعرية .......
الجمعة 19 أغسطس 2016, 2:11 am من طرف راهب الفكر
» مقاومينا بغزة البواسل للشاعر عطا سليمان رموني
الجمعة 19 أغسطس 2016, 2:08 am من طرف راهب الفكر
» أتثائب... عبلة درويش
الأحد 24 أغسطس 2014, 1:54 pm من طرف راهب الفكر
» تصريح ولكن.... وما بعد الجدار/تغريد العزة
الأحد 24 أغسطس 2014, 1:54 pm من طرف راهب الفكر
» " منديلٌ لبسمات امرأة " لؤي ابو عكر
الأحد 24 أغسطس 2014, 1:53 pm من طرف راهب الفكر
» نقد الحزب المشكلات التنظيمية للحزب الشيوعي " سلامة كيلة (للتحميل)
الأحد 24 أغسطس 2014, 1:53 pm من طرف راهب الفكر
» تلخيص كتاب: تاريـخ فلسطين في أواخر العهد العثماني 1700 – 1918
الأحد 24 أغسطس 2014, 1:37 pm من طرف راهب الفكر