ملتقى أجراس العودة

مرحباً بك عزيزي الزائر في ملتقى أجراس العودة ، اذا لم يكن لديك حساب بعد نتشرف بدعوتك لإنشائه

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ملتقى أجراس العودة

مرحباً بك عزيزي الزائر في ملتقى أجراس العودة ، اذا لم يكن لديك حساب بعد نتشرف بدعوتك لإنشائه

ملتقى أجراس العودة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
ملتقى أجراس العودة

سياسي، ثقافي ، اجتماعي، إخباري


    اقرأوا التقرير قبل التطبيل

    عودة
    عودة
    مشرف مجلة اجراس العودة الثقافية مكتبة اجراس العودة الثقافية


    ذكر الجوزاء جنسيتك : فلسطينية
    اعلام الدول : اقرأوا التقرير قبل التطبيل Palestine_a-01
    نقاط : 121
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/07/2009

    اقرأوا التقرير قبل التطبيل Empty اقرأوا التقرير قبل التطبيل

    مُساهمة من طرف عودة الخميس 08 أكتوبر 2009, 12:47 am

    قيل وكتب الكثيرخلال
    الاسبوع الاول من هذا الشهر حول تأجيل التصويت على تقرير جولدستون المتعلق
    بالحرب الصهيونية على قطاع غزة، وكالعادة انقسم الفلسطينيون والعرب الى
    فريقين ، بل الى قبيلتين ، الاولى تخون قرار تاجيل التصويت على التقرير ،
    والثانية تبرر التأجيل.

    الغريب في الامر ان معظم المتحدثين والكتاب
    ،وكلمة معظم هنا قد تعني 99,9% منهم لم يقرأ التقرير الذي جاء في 575 صفحة
    من حجم A.4 وباللغة الانجليزية ، بل اكتفوا بما سمعوا من هنا وهناك ،
    واستندوا عما كتب هنا وهناك . فما قيل وما كتب لم يتطرق الى ابواب التقرير
    وعناوينه ولم يذكر احدا ، او بالاحرى لم يستند احدا الى بنود التقرير التي
    وصلت الى 1776 بندا.

    يرى الفريق المؤيد لتأجيل التصويت على
    التقرير الى اذار من العام القادم ان ذلك يخدم القضية الوطنية وذلك
    بالحصول على اجماع الاعضاء ال 47 بالتصويت ، أي ان سبب التأجيل هنا فني ،
    مع العلم بأن المؤيدين للتقرير لو تم التصويت عليه يصل بحده الادنى الى 33
    صوتا ، أي الاغلبية ، وبالتالي سيتم التصويت وسيرفع التقرير الى المؤسسات
    ذات العلاقة .

    اما الفريق الثاني المعارض لعملية التاجيل والذي خون
    الرئيس، وكل من يؤيد التاجيل ، فقد افترضوا ان تقرير جولدستون يدين ويجرم
    الطرف الاسرائيلي ، ويدعو الى اعتقال كافة قادة الحرب الصهيونية . وهؤلاء
    ايضا لم نسمع منهم شيئا او جملة واحدة حول ما جاء في التقرير ، والذي
    نعرفه عنهم انهم اتخذوا موقفا معاديا للجنة منذ تاسيسها بقيادة جولدستون ،
    وذلك معتبرين ان هذه اللجنة ورئيسها سيفرغان القضية من مضمونها ، خاصة وان
    جولدستون هو من راس لجنة التحقيق في دارفور ، ودعا الى اعتقال الرئيس
    البشير ، وهذا الفريق طبل وزمر وقال الكثير في حينه ، مستغلا ان جولدستون
    يهودي وان ابنته تدرس في الجامعة العبرية في تل ابيب .

    نعم ، لقد
    تطرق التقرير الى جوانب عديدة تدين دولة الاحتلال في حربها على قطاع غزة ،
    نعم ان ما قيل عن جيش الارهاب الصهيوني لم تقله أي جهة دولية من قبل . نعم
    ، علينا جميعا ان نؤيد ملاحقة القادة الصهاينة القتلة ، نعم ، علينا ان لا
    نجامل قياداتها التي تعشق الدم الفلسطيني .

    اما السؤال الذي لم
    يساله أي من الطرفين المؤيد والمعارض وهو : ( ماذا كتب في التقرير عنا نحن
    الفلسطينيين ؟ ) هل كتب اننا ضحايا ومسالمين ؟ هل قيل اننا عراة دون غطاء
    ؟ هل قال انه تم قتلنا بدم بارد ؟ للاسف لم يكتب هذا كله ، بل تم اتهامنا
    باننا نخرق القانون الدولي واتفاقية جنيف الثالثة في كل من الضفة الغربية
    وقطاع غزة . لقد تم اتهامنا واتهام مناضلينا في غزة بانهم مجرمو حرب ايضا،
    جاء في الباب الخامس من التقرير والذي جاء بعنوان : النتائج والتوصيات قسم
    E ، البند الرابع بعنوان ( عمليات مجموعات فلسطينية مسلحة ) رقم 1747 ما
    يلي : (فيما يتعلق باطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جنوب اسرائيل من قبل
    المجموعات المسلحة الفلسطينية العاملة في قطاع غزة ، حيث توصلت البعثة
    الدولية الى ان هذه المجموعات المسلحة اخفقت في التمييز بين الاهداف
    العسكرية والاخرى المدنية في جنوب اسرائيل . ان مطلقي الصواريخ والقذائف
    لم يراعوا أي اهمية لتحديد الاهداف العسكرية ، بل كانت تطلق بشكل عشوائي
    على المناطق المدنية ، وهذا بحد ذاته اعتداء على المدنيين ، وهذه الاعمال
    تعتبر جرائم حرب ، وقد تصل الى درجة انها جرائم ضد الانسانية . )

    اما
    حول تبرير جولدستون لعدد الضحايا القليل جدا في الطرف الاسرائيلي فقد جاء
    في التقرير وبنفس الباب السابق رقم 1698 ما يلي : ( هذا القصف * القصف
    الفلسطيني * ادى الى قتل 4 اشخاص ومئات الجرحى ، ويعود السبب في قلة عدد
    القتلى الى الاجراءات التي اتخذتها دولة اسرائيل لحماية البنايات العامة ،
    وبناء الملاجيء واغلاق المدارس وغيرها .)

    وحول تبرير التقرير
    لضخامة عدد الضحايا من الطرف الفلسطيني جاء في البند رقم 1770 من التقرير
    ما يلي : ( على المجموعات الفلسطينية المسلحة احترام القانون الدولي
    الانساني ، وذلك بالامتناع عن قصف المدنيين والاهداف المدنية ، وعليها
    اتخاذ الاجراءات الضرورية لحماية مواطنيها اثناء الاشتباكات)، أي ان
    السلطة المقالة في غزة لم تعير أي اهتمام للمواطنين بل تركتهم عراة تحت
    القصف ، وهذا هو سبب ضخامة عدد القتلى والجرحى وليس فقط من الاسلحة
    الاسرائيلية الفتاكة فسفورية كانت او غيرها .

    لقد تطرق التقرير
    ايضا الى قضايا تعتبر مركزية لدى الطرف الفلسطيني بشكل عام ، ولدى السلطة
    المقالة في غزة بشكل خاص والمتعلقة بالجندي الاسرئيلي شاليط، حيث جاء في
    البند 1749 ما يلي : ( بالنسبة لاحتجاز شاليط ، ترى الهيئة الدولية ، وبما
    انه جندي تابع للقوات الاسرائيلية ، وتم اعتقاله خلال الاجتياحات على غزة
    ، حيث تنطبق على جلعاد شاليط كافة معايير اسرى الحرب وذلك حسب اتفاقية
    جنيف الثالثة ، حيث وجب حمايته ، ومعاملته بانسانية ، والسماح له
    بالاتصالات الخارجية بشكل مناسب كما جاء في الاتفاقية ) . وزيادة على هذا
    طالب التقرير في البند 1772 ، النقطة الثانية باطلاق سراح شاليط ، حيث جاء
    فيها ما يلي : ( على المجموعات المسلحة اطلاق سراح شاليط استنادا على
    الاسس الانسانية ، وعليهم تصنيفه كأسير حرب والسماح للصليب الاحمر بزيارته
    .....)

    السؤال المفترض ان يطرح الان : ماذا سيكون موقف حماس
    وفضائية الجزيرة والفريق الاول لو ان السلطة الفلسطينية وافقت على التصويت
    ؟؟ هل سيتم تاييدها ودعمها ، ام سيتم مهاجمتها ووصفها ووصف رئيسها بنفس
    الاوصاف "بالخيانة" ،لانهم يوافقون على تقرير جولدستون اليهودي الذي ساوى
    بين الضحية والجلاد في تقريره ، والذي طالب ايضا باعتقال البشير رئيس
    السودان الذي مد غزة بالاسلحة ابان الحرب . اعني هنا ، او اتصور انه كان
    امام حماس موقفان ( سيف ذو حدين ) تخوين السلطة والرئيس سواء وافق على
    التصويت او اجل التصويت. وهذا يذكرنا بتصريحات القيادي في حركة حماس
    اسماعيل رضوان لوكالة فرانس برس، الذي قال ان التقرير سياسي وغير متوازن،
    وحاول ارضاء الصهاينة، وانتقد مديح السلطة للتقرير واعتبر ذلك خارجا عن
    الاخلاق.

    اما الفريق الثاني ، فريق السلطة الذي وللاسف الشديد لم
    يدخل في ابواب وفصول وبنود التقرير ، بل اكتفى بتبرير لا يرضى به أي انسان
    عاقل ، وقد تبين ذلك ايضا من خلال الفوضى التي دبت في صفوف السلطة ،
    فالدكتور صائب عريقات كان يقول : لن يؤجل التصويت ، وخريشة قال : مصلحة
    الشعب بتاييد الدول العظمى للتقرير ، والرئيس يقول : انه قرار عربي اسلامي
    ، ونمر حماد يتحدث عن رغبة الحلفاء !!! ومكتب الرئيس يتحدث عن لجنة تحقيق
    بقيادة حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية الذي قال يوم 5\10\2009 وفي
    الثامنة والنصف مساء ومن على شاشة الجزيرة بأنه لا يعلم عن اللجنة، ولم
    يكلف بشكل رسمي من قبل الرئيس ، وهو ينتظر عودة الرئيس من الخارج
    و........و.........و....

    لا اريد ان اجلد الطرفين اكثر من هذا(
    ليس الهدف هنا جلد اي من الطرفين ) ، لان ما جرى واضح ، انه كما يسمى في
    السياسة ( خسارة معركة ) ، وليس ( خسارة حرب ) .

    ما العمل ؟

    هذا
    هو السؤال الجوهري الان . كيف يمكن ان نكسب حرب اذار 2010 ؟ بالتصويت على
    تقرير جولدستون ، ليس بصورته الحالية ، بل بتطويره ليكون باتجاه ادانة
    دولة الاحتلال فقط، وليس المساواة بين الضحية والجلاد ؟

    لا يمكن
    ان نكسب الحرب اذا استمر الجدل البيزنطي غير المسؤول ، أي اتهام بعضنا
    بعضا من اجل تأجيل او شطب موعد المصالحة، بل علينا اعداد العدة وتحضير
    الكوادر المهنية وتجنيد المؤسسات الوطنية والعربية والدولية للعمل كفريق
    واحد لتعديل التقرير وتطويره باتجاه ادانة دولة الاحتلال فقط ، وحشد
    التاييد الدولي للتصويت عليه في اذار من العام القادم، و هذا يتطلب اولا
    انجاز المصالحة الوطنية و الحديث مع العالم بلسان واحد.

    باعتقادي
    ان المعركة الحقيقية هي من الان حتى اذار ، خاصة وان دولة الاحتلال هي
    المستفيدة الوحيدة من عملية التأجيل ، وذلك من اجل تغيير وتطوير التقرير
    بالاتجاه الذي يخدمها ، أي تركيز الضوء على الجانب الفلسطيني ، وتقليل حدة
    التقرير على جانب جيش دولة الاحتلال .
    فالمعركة قادمة ، والعدو يعد العدة ، فهل نحن جاهزون ؟

    ان
    جاهزيتنا تبدأ من لحظة ايقاف المعركة الاعلامية الداخلية الهادفة الى حشد
    المواطنين و كاننا في حملة انتخابية، و تخلص حماس من نشوة النصر على
    السلطة ، وعلى السلطة احترام عقولنا واحترام المهنية في العمل السياسي
    ومحاسبة المسؤولين ، فاذا توفر هذان الشرطان ، قد نكون مؤهلين لخوض
    المعركة التي من المؤكد ستكون اصعب واشد واكثر قسوة من المعركة السابقة
    التي خسرناها وفازت بها دولة الاحتلال، خاصة و ان الولايات المتحدة
    الامريكية ستكون الحليف الاستراتيجي لدولة الاحتلال في هذه المعركة،
    فمصالحها الكونية تقتضي تهميش مؤسسات الامم المتحدة وعدم تفعيل اليات
    القانون الدولي للحفاظ على دورها المهيمن في مناطق الصراع في العالم
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 سبتمبر 2024, 5:24 pm